العلامة المجلسي

221

بحار الأنوار

سعد وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكلام ، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع ، وأنهم اشتروا من دعبل الخزاعي ثوب الرضا عليه السلام بألف دينار من الذهب . ومنها أن الصادق عليه السلام قال لعمران بن عبد الله : أظلك الله يوم لا ظل إلا ظله . انتهى ما أخرجته من تاريخ قم ، ومؤلفه من علماء الإمامية . بيان : يظهر من هذا التاريخ أن " وراردهار " اسم بعض رساتيق قم وتوابعه وقال : فيه سبع عشرة قرية وكان من رساتيق إصبهان فالحق بقم . والجمر اسم نهر من الأنهار التي كانت قبل بناء بلدة قم كما يلوح من التاريخ . وروى الكشي خبر زكريا ابن آدم عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن حمزة ، عن زكريا بن آدم قال : قلت للرضا عليه السلام : إني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم ، فقال : لا تفعل ، فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام . 50 - المجازات النبوية : قال النبي صلى الله عليه وآله : أمرت بقرية تأكل القرى تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد . يريد عليه السلام الهجرة إلى المدينة ، قال السيد - ره - : فقوله " أمرت بقرية تأكل القرى " مجاز ، والمراد أن أهلها يقهرون أهل القرى فيملكون بلادهم وأموالهم ، فكأنهم بهذه الأحوال يأكلونهم . وخرج هذا القول على طريقة للعرب معروفة لأنهم يقولون " أكل فلان جاره " إذا عدا عليه فانتهك حرمته واصطفى حريبته . وعلى ذلك قول علقة ابن عقيل بن علقة لأبيه في أبيات : أكلت بيتك اكل الضب حتى * وجدت مدارة الكل ( 1 ) الوبيل ومن ذلك قوله عليه السلام في غزوة الحديبية " ويح قريش أكلهم ( 2 ) الحرب " يريد أنها قد أفنت رجالهم وانتهكت أموالهم ، فكانت من هذا الوجه كأنها آكلة لهم قال ذلك في حديث طويل ، والمراد بقوله " تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد " أن أهلها يتمحضون فينتفي عنها الأشرار ، ويبقى فيها الأخيار ، ويفارقها الاخلاط

--> ( 1 ) الكلأ ( خ ) . ( 2 ) أكلتهم ( خ ) .