العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

والأقشاب ، ولا يصبر عليها إلا الصميم واللباب ، فيكون بمنزلة الكير الذي ينفي الأخباث والأدران ، ويخلص الرصاص ، وهذا أيضا مجاز . وقد ورد هذا الخبر بلفظ آخر ذكره عمر بن عبد العزيز قال : سمعنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : المدينة تنفي خبث الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد . والمعنى في اللفظين واحد . 51 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح : عن المعلى الطحان ، عن محمد بن زياد ، عن ميمون ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان إذا دخل عليه أناس من اليمن قال : مرحبا برهط شعيب وأحبار موسى . 52 - وعنه قال : سمعت قيس بن الربيع يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : حضرموت خير من الحارثيين . 53 - مجالس الشيخ : عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن عبد الله بن الوليد ، قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فسلمنا عليه وجلسنا بين يديه فسألنا : من أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة فقال : أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ثم هذه العصابة خاصة ، إن الله هداكم لامر جهله الناس ، أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، واتبعتمونا وخالفنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا - الخبر - . بيان : " ثم هذه العصابة " أي هم فيها أكثر من غيرها من البلدان ، والمراد عصابة الشيعة فإن المحب أعم منها . والعصابة - بالكسر - : الجماعة من الناس . 54 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن التلعكبري عن محمد بن همام ، عن عبد الله الحميري ، عن الطيالسي ، عن زريق الخلقاني قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام يوما إذا دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتعرفهما ؟ قلت : نعم ، هما من مواليك ، فقال : نعم ، والحمد لله الذي جعل أجلة موالي بالعراق - الخبر - . 55 - أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - رحمه الله - : قال