العلامة المجلسي

204

بحار الأنوار

الذي عليه دمشق ، والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس ، عن قتادة . وقال عكرمة : هما جبلان ، وإنما سميا بهما لأنهما نبتا ( 1 ) بهما ، وقيل : التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس ، عن كعب الأحبار وغيره . وقيل : التين مسجد نوح عليه السلام الذي بنى على الجودي ، والزيتون بيت المقدس ، عن ابن عباس . وقيل : التين مسجد الحرام والزيتون المسجد الأقصى ، عن الضحاك . " وطور سينين " يعني الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام عن الحسن . وسينين وسيناء واحد ، وقيل : إن سينين معناه المبارك الحسن كأنه قيل : جبل الخير الكثير لأنه إضافة تعريف ، عن مجاهد وقتادة . وقيل : معناه كثير النبات والشجر ، عن مكرمة . وقيل : إن كل جبل فيه شجر مثمر ( 2 ) فهو سينين وسيناء بلغة النبط ، عن مقاتل ، وروي عن موسى بن جعفر عليه السلام : وطور سيناء " وهذا البلد الأمين " يعني مكة البلد الحرام يأمن فيه الخائف في الجاهلية والإسلام فالأمين بمعنى المؤمن ، مؤمن ( 3 ) من يدخله ، وقيل : هو بمعنى الآمن ، ويؤيده قوله " إنا جعلناه حرما آمنا ( 4 ) " . الكشي : قال : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الله بن عبد الرحمان ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال : لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا ، وأسرعها خرابا ، وأشدها عذابا ، فيك الداء الدوي ! قيل : ما هو يا أمير المؤمنين ! قال : كلام القدر الذي فيه الفرية على الله ، وبغضنا أهل البيت ، وفيه سخط الله وسخط نبيه ، وكذبهم علينا أهل البيت واستحلالهم الكذب علينا . 2 - معاني الأخبار والخصال : عن الحسين بن ( 5 ) إدريس ، عن أبيه ، عن

--> ( 1 ) في المصدر : ينبتان . ( 2 ) فيه : وثمر . ( 3 ) في المصدر : يؤمن . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 510 . ( 5 ) كذا في الخصال ، ورواها في المعاني عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن خالد عن أبي عبد الله الرازي - الخ - .