العلامة المجلسي
205
بحار الأنوار
محمد بن أحمد الأشعري ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله اختار من البلدان أربعة ، فقال عز وجل " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " فالتين المدينة والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكة - الخبر - ( 1 ) . بيان : لعله إنما كنى عن المدينة بالتين لوفوره وجودته فيها ، أو لكونها من أشارف البلاد كما أن التين من أفاضل الثمار كما سيأتي . وكنى عن الكوفة بطور سينين لان ظهرها وهو النجف كان محل مناجاة سيد الأوصياء كما أن الطور كان محل مناجاة الكليم ، أو لان الجبل الذي سأل عليه موسى الرؤية فتقطع وقع جزء منه هناك كما ورد في بعض الأخبار ، أو أنه لما أراد ابن نوح أن يعتصم بهذا الجبل تقطع فصار بعضها في طور سيناء ، أو أنه هو طور سيناء حقيقة وغلط فيه المفسرون واللغويون كما روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أن أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني ، وهو أول طور سيناء . ففعلوا ذلك . 3 - المجالس لابن الشيخ : عن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الوليد عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن أبي فاختة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار وما يرى وما لا يرى إلا ثلاثة أشياء : البصرة ، ودمشق ، وآل الحكم بن العاص - الخبر - . بيان : بكاء البلاد والبقاع بكاء أهلها وظهور آثار الحزن فيهم . 4 - العلل : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن أكرم واد على وجه الأرض ، فقال له : واد يقال له " سرانديب ( 2 ) " سقط فيه آدم من السماء . و
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 365 ، الخصال : 105 . ( 2 ) سرنديب ( خ ) .