العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

ويقص شواربهم ويتركهم على هيئتهم هذه . قلنا لهم : هل تعرفون من هم وكم مدة هم ههنا ؟ فذكروا أنهم يجدون في كتبهم أنهم كانوا أنبياء بعثوا إلى هذه البلاد في زمان واحد قيل المسيح بأربعمائة سنة . وعن ابن عباس أن أصحاب الكهف سبعة . 14 - نوادر علي بن أسباط : عن إبراهيم بن علي المحمودي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي عليهم السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ونحن في مسجده فقال : من ههنا ؟ قلت : أنا يا رسول الله وسلمان الفارسي . فقال : يا سلمان ادع لي مولاك عليا ، فقد جاءتني فيه عزيمة من رب العالمين . قال جابر : فذهب سلمان فاستخرج عليا من منزله ، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله خلا به فأطال مناجاته ، كل ذلك يسر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله سرا خفيا عنا ووجه رسول الله صلى الله عليه وآله يقطر عرقا كنظم الدر يتهلل حسنا ، ثم قال له لما انصرف من مناجاته : قد سمعت ووعيت فاحفظ يا علي . ثم قال : يا جابر ادع عمر وأبا بكر . قال جابر : فذهبت إليهما فدعوتهما ، فلما حضراه قال : يا جابر ادع لي عبد الرحمن بن عوف . قال جابر : فدعوته ، فلما أتاه قال : يا سلمان اذهب إلى بيت أم سلمة فأتني بالبساط الخيبري . قال جابر : فما لبثنا أن جاءنا سلمان بالبساط فأمره أن يبسط ، ثم أمر القوم فجلس كل واحد منهم على ركن من أركانه وكانوا ثلاثة ، ثم خلا رسول الله صلى الله عليه وآله فأطال مناجاته وأسر إليه سرا خفيا ثم أمره أن يجلس على الركن الرابع من البساط . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي اجلس متوسطا وقل ما أمرتك به فإنك لو قلته على الجبال لسارت ، أو قلته على الأرض لتقطعت من ورائك ، ولطويت كل من بين يديك ، ولو كلمت به الموتى لأجابوك بإذن الله . فقال له بعض القوم : يا رسول الله هذا لعلي خاصة ؟ قال : نعم ، فاعرفوا ذلك له . قال جابر : فلما أخذ كل واحد مجلسه اختلج البساط فلم أره إلا ما بين السماء والأرض . فلما رجع سلمان خبرني أنهم ساروا ما بين السماء والأرض لا يدرون أشرقا أم غربا حتى انقض بهم البساط على كهف عظيم عليه باب من حجر واحد . قال سلمان : فقمت بالذي أمرني به رسول الله صلى الله عليه وآله . قال جابر : فقلت لسلمان : ما أمرك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال :