الشيخ رسول جعفريان

41

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

1 - ذكر الأربلي ان السندي بن شاهك جمع وجهاء بغداد واشرافهم وكان بينهم هيثم بن عدي وأوقفهم على الجسد الشريف للامام الكاظم ليشاهدوه خاليا من اثر الجراح والخنق ، وليفهمهم ان موته كان طبيعيا . 2 - لما كان عدد من الشيعة من المعتقدين بمهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام أو كان محتملا اعتقادهم بها ، فقد وضع جسده فوق جسر بغداد على الأرض ، وامر يحيى بن خالد أن ينادوا : « هذا موسى بن جعفر الذي يزعم الرافضة أنه لا يموت » ، فاجتمع الناس وشاهدوه وقد فارق الحياة . ثم دفنوا جنازته في ( باب التين ) في مقبرة القرشيين ببغداد « 1 » . وكان تاريخ استشهاده على ما ذكر الشيخ الصدوق في يوم 25 رجب من العام 183 ه . وقال الشيخ المفيد انه كان يوم 24 من صفر بينما يعتبره المستوفي قد استشهد يوم الجمعة 14 من صفر . الجوانب الأخرى لمقارعة الإمام الكاظم للخلافة العباسية : يمكن الإشارة إلى جوانب أخرى من جهاد الإمام الكاظم ومواقفه ضد النظام العباسي الحاكم ، من جملتها نشاطه السري . فرغم ان جهاده لم يتخذ طابع التخطيط لاسقاط الحكم آنذاك ، الا أنه كان يؤكد على عدم مشروعيته ، ويسعى لسلب ثقة الناس به . إذ المهم في الجهاد هو عدم التعاون ، وهو ما ينشأ تلقائيا نتيجة عدم الاعتراف بالمشروعية ، إذ ان وجود نظرة كهذه لدى الناس ، ورسوخها في أذهانهم تجاه اية حكومة يعتبر بمثابة تهديد

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 234 .