الشيخ رسول جعفريان
224
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
وتطرق الشيخ المفيد خلال حديثه عن الامام صاحب الزمان ( عج ) إلى هاتين الآيتين واستند إلى الحديث المشهور الوارد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيه يقول : « لن تنقضي الأيام حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 1 » . الإمام المهدي عليه السّلام والنواب الأربعة : ابتدأت الغيبة الصغرى مع رحيل الإمام العسكري عليه السّلام عام 260 ه ، وانتهت بوفاة آخر النواب الأربعة للإمام المهدي وذلك في العام 329 ه حيث وقعت الغيبة الكبرى . وخلال تلك المدة كان الامام يتصل بالشيعة عبر هؤلاء الأربعة ، ويدبر الأمور التي كانت تشمل الجوانب المالية والفقهية والكلامية بواسطتهم ، وكان النواب الأربعة من كبار رجال الشيعة كما كانوا معروفين بتاريخهم المشرف وحيازتهم لثقة الأئمة السابقين بهم ؟ وكان واجبهم يتمثل بالاتصال بوكلاء الامام نيابة عنه ، وايصال مطالبيهم وكتبهم إليه ، وتقديم الإجابات لهم بما يرتئي الامام . والمهم في الامر هو - إضافة إلى اختفاء الامام عن الانظار - قيام النواب بتصريف الأمور بعيدا عن الانظار ، وكان الوكلاء يتصرفون على نفس المنوال أيضا . وبما ان الشيعة الإمامية لم يكن لديهم تفكير آني بالثورة ضد الحكومة ، وعرف عنهم ذلك فقد تقلصت المضايقات المفروضة عليهم ، وتمكنوا من الحفاظ على أنفسهم - في العراق وإلى جانب عاصمة الخلافة العباسية التي كانت تدعم
--> ( 1 ) الارشاد : 346 .