الشيخ رسول جعفريان
225
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
مذهب أهل الحديث والسنة - واقرار نوع من التنظيم الواسع الذي يربط الشيعة في مختلف الأمصار مع بعضهم . وأصبحت بغداد فيما بعد واحدة من المراكز الأصلية للتشيع مما يعني ان الشيعة كانوا رغم عدم اعترافهم بشرعية الحكم العباسي لا يتخذون اي موقف علني ضده ، واستطاعوا عن هذا الطريق توسيع ومواصلة نشاطهم ونفوذهم في بغداد ، ونحن نعلم أيضا ان السياسة التي كانت تحظى بدعم الأئمة هي اقرار عمل بعض الشخصيات الامامية في جهاز الحكم العباسي حتى على مستوى الوزارة « 1 » . وفيما يلي نورد أسماء النواب الخاصين للامام ، ثم نستعرض الاعمال التي انجزوها بأمر من الامام : 1 - عثمان بن سعيد العمري السمان : أول نائب خاص للامام ، واشتهر بالسمان للتغطية على نشاطه لأنه كان إذا اعطوه أموالا لغرض ايصالها للامام وضعها في ظروف السمن وأوصلها إليه « 2 » . وانتهج وكلاء آخرون نفس ذلك النهج ، كما كان يفعل محمد القطان الذي كان يوصل الأموال للامام تحت غطاء التجارة بالقماش « 3 » . وقد ذكر اخباره الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة . وعثمان بن سعيد من قبيلة بني أسد ، ويعتبر من وكلاء الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وكان قبل ذلك من ثقات الإمام الهادي عليه السّلام أيضا ، وكان يصفه
--> ( 1 ) انظر خاندان نوبختي [ آل نوبخت ] ص 96 - 97 . وسنتحدث عنه بالتفصيل فيما بعد . ( 2 ) الغيبة الطوسي ، ص 214 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 51 ص 376 .