الشيخ رسول جعفريان
148
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
والمنطقة الرابعة : وتشمل الحجاز واليمن ومصر » « 1 » . وكان ارتباط هؤلاء الاشخاص مع الامام يتم في الغالب عبر الكتب وعن طريق من يوثق بهم ممن كانوا يذهبون إلى الحجاز لغرض الحج أو إلى العراق لزيارة قبر الإمام الحسين عليه السّلام . ولهذا السبب أشرنا في دراستنا لحياة الإمام الجواد والامام الحادي عشر ، إلى أن أكثر معارفهم الفقهية والكلامية قد نقلت إلى شيعتهم بواسطة المكاتيب ثم انتقلت من تلك المكاتيب إلى الكتب التي تعتبر اليوم مصادر الحديث . فمن وكلاء الإمام الهادي عليه السّلام علي بن جعفر الوكيل ، وهو من قرية ( همينيا ) من قرى بغداد ، سعي به إلى المتوكل فقبض عليه وحبس ، وقضى فترة طويلة في الحبس فلما أخلي سبيله ، ذهب بأمر الإمام الهادي عليه السّلام إلى مكة وأقام فيها « 2 » ، وقد أيد الإمام الهادي عليه السّلام موقفه إزاء أحد رؤساء الغلاة يدعى فارس بن حاتم القزويني وكتب في ذلك كتبا في الإجابة على بعض أسئلة الصحابة وقد كتب أحد هذه الكتب في العام 240 ه « 3 » . ومن وكلائه أيضا إبراهيم بن محمد الهمداني وكان حسب ما نقل الكشي من وكلاء الإمام الهادي حج أربعين حجة « 4 » ، وكتب له الامام كتابا ، ونوّه له الامام في كتاب بعثه له إلى أنه « قد وصل الحساب تقبل اللّه منك ورضي عنهم وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة » .
--> ( 1 ) التاريخ السياسي لغيبة الإمام الثاني عشر ( بالفارسية ) ص 137 . ( 2 ) رجال الكشي ص 607 - 608 ، تنقيح المقال ج 2 ص 271 ، عن الكشي ، اثبات الوصية ص 232 . ( 3 ) رجال الكشي ص 525 - 527 . ( 4 ) نفس المصدر ص 608 .