الشيخ رسول جعفريان

149

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

ومن الواضح ان الرسالة تتحدث عن الارتباط المالي لهذا الوكيل - الذي استلم الخمس من الشيعة وارسله إلى الامام - وكتب له الامام في هذا الكتاب : « انني أوصيت فيك النضر بن محمد الهمداني « 1 » وأعلمته بمكانتك عندي ، وقلت له ان لا يضيق عليك . وأمرت أيوب بن نوح الدراج « 2 » بنفس الامر ، وكتبت أيضا إلى أصحابي في همدان كتابا امرتهم فيه باتباع امرك ، ولا يوجد وكيل سواك في تلك الناحية « 3 » . ومن وكلاء الإمام الهادي أيضا الحسين بن عبد ربه - أو كما ذكرت بعض المصادر - هو ابنه علي عليه السّلام ، ومن بعده عيّن الإمام علي بن راشد محله . وكتب الامام في عام 232 ه كتابا إلى علي بن بلال ، قال فيه بعد حمد اللّه والثناء عليه : « ثم اني أقمت ابا علي مقام الحسين بن عبد ربه ، وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يتقدمه أحد ، وقد اعلم انك شيخ ناحيتك فأحببت افرادك واكرامك بالكتاب بذلك ، فعليك بالطاعة له ، والتسليم إليه جميع الحق قبلك ، وان تخص مواليّ على ذلك ، وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته فذلك توفير علينا ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من اللّه واجر ، فان اللّه يعطي من يشاء أفضل الاعطاء والجزاء برحمته . وأنت في وديعة اللّه . وكتبت بخطي واحمد اللّه كثيرا » « 4 » . يعكس هذا الكتاب واجبات وحدود صلاحيات الوكلاء ، وعلاقة الوكلاء

--> ( 1 ) تنقيح المقال : ج 2 ص 271 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص 159 . ( 3 ) رجال الكشي ص 611 - 612 . ( 4 ) رجال الكشي ص 513 .