الشيخ رسول جعفريان

134

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

للإمام الجواد عليه السّلام فلم يحصل أدنى شك في إمامته بالنسبة لكبار شخصيات الشيعة . وقد ذكر الشيخ المفيد والنوبختي ان جميع شيعة الإمام الجواد دخلوا في طاعة الإمام الهادي الا افرادا قلائل تبعوا لامد قصير موسى بن محمد المعروف بالمبرقع المتوفى في العام 296 ه والمدفون في قم « 1 » ، ثم تركوا القول بإمامته بعد مدة قصيرة واعتقدوا بامامة الهادي « 2 » . ويرى سعد بن عبد اللّه الأشعري ان سبب مفارقتهم لموسى المبرقع والتحاقهم بالامام الهادي عليه السّلام هو ان موسى كذّبهم وتبرّأ منهم ، وممن ادعى امامة لنفسه « 3 » . اما الطبرسي وابن شهرآشوب فهما يريان ان اجماع الشيعة عليه ، والتفافهم حوله ، خير دليل على صحة إمامته « 4 » . ومع ذلك فقد بين المرحوم الكليني وآخرون اخبار إمامته . ويتضح من بعض الأحاديث ان الإمام الجواد عليه السّلام حين طلب منه الحضور إلى بغداد من قبل المعتصم العباسي فهم مغزى هذا السفر وادراك مدى خطورته ، فبادر إلى تعيين الإمام الهادي عليه السّلام وصيا له « 5 » . إضافة إلى ذلك ، فقد اصدر الامام نصا مكتوبا بامامة ولده الهادي عليه السّلام بحيث لم يبق هناك اي مجال للشك » « 6 » .

--> ( 1 ) انظر إلى : رسالة الميرزا حسين النوري حول موسى المبرقع ، تحت عنوان : ( البدر المشعشع ، في أحوال ذرية موسى المبرقع ) ، وقد دافع عنه بشدة في هذه الرسالة . ( 2 ) فرق الشيعة ص 91 - 92 ، الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، ص 257 . ( 3 ) المقالات والفرق ، ص 99 . ( 4 ) إعلام الورى ص 333 ، المناقب ج 2 ص 443 ، مسند الإمام الهادي عليه السّلام ص 20 . ( 5 ) الكافي ، ج 1 ص 333 ، بحار الأنوار ج 50 ، ص 118 . ( 6 ) الكافي ج 1 ص 325 ، انظر بحار الأنوار ج 50 ص 118 - 123 ، مسند الإمام الهادي ص 18 - 22 .