الشيخ رسول جعفريان

117

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

اعتقها فحرمت عليه . فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها ، فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عنها الظهار فحلت له . فلما كان في نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له . فابدى المأمون ثانية عجبه من علمه وقال : إن صغر السن في أهل هذا البيت لا يمنعهم من الكمال » « 1 » . فإذا كان هذا الزواج قد تم في عام 215 ه ، فمعنى ذلك ان سن الامام كان عشرين عاما والذي يظهر من مجموع ما ذكر في الصفحات السابقة ، ومما ورد في تكملة هذه الرواية من أن الامام اخذ أمّ الفضل معه إلى المدينة بعد اكمال مراسيم العقد ، ان هذه المناظرات قد جرت في نفس هذه السنة . وقد جرى في مجلس المعتصم أيضا ما يشابه هذه المناظرة وعندما ثبت علم الإمام وأفضليته فيها قتل . فقد نقل العياشي في تفسيره عن الزرقان أنه قال : « رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم ، فقلت له في ذلك . فقال : سببه محمد بن علي بن موسى ، فقلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : ان سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فاختلف الفقهاء في المكان الذي ينبغي ان تقطع منه اليد ، فقلت أنا نقطع من الكرسوع ووافقني جماعة على قولي ، وقال آخرون من المرفق ، ولما سأل المعتصم أبا محمد اعتذر عن الإجابة . لكن الخليفة اقسم عليه فقال ان القطع يجب ان يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف ، لأن الكف

--> ( 1 ) الارشاد ، ص 46 - 51 ، الفصول المهمة ص 267 - 271 ، تفسير القمي ج 1 ص 183 .