الشيخ رسول جعفريان

182

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

لأهل البيت . وبعبارة أخرى انهم جعلوا الدعوة إلى أهل البيت على رأس برامجهم واهتماماتهم . فكان عبيد اللّه بن عبد اللّه يحثّ الناس على الثورة فيقول لهم : « أنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه والطلب بدماء أهل بيته وإلى جهاد المحلّين والمارقين فان قتلنا فما عند اللّه خير للأبرار وان ظهرنا رددنا هذا الامر إلى أهل بيت نبيّنا » « 1 » . ولما اصطفّوا لمقاتلة جيش الشام . أوضحوا أسباب ثورتهم بما يلي : « اننا لو انتصرنا فسنرد الامر إلى أهل بيت نبيّنا الذين آتانا اللّه من قبلهم بالنعمة والكرامة » « 2 » . بدأت حركة التوابين تنشط بشكل سرّي بعد حادثة كربلاء الأليمة ، ووصلت أوجها خلال السنتين 64 و 65 للهجرة ، وأضحت تشكّل تهديدا خطيرا لابن زياد وأعوانه في واقعة كربلاء . وقيادة هذه الحركة ، وكما أشرنا سابقا ، كانت بيد أحد صحابة رسول اللّه الذي أصبح فيما بعد من صحابة أمير المؤمنين عليه السّلام المقرّبين أيضا ، وهو سليمان بن صرد الخزاعي فقد اتفق هو وجماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من وجهاء الشيعة وزعمائها على دعوة الشيعة في الكوفة إلى الثورة على ابن زياد وقتلة الحسين عليه السّلام من اجل التكفير عن موقفهم المتخاذل في مناصرة الإمام الحسين عليه السّلام

--> ( 1 ) الطبري ج 4 ص 433 . وراجع كتاب ابن مسكويه ، تجارب الأمم ج 2 ص 97 . ( 2 ) الطبري ج 4 ص 464 ، البلاذري ج 5 ص 210 ، ابن الأعثم ج 6 ص 82 ، ابن مسكويه تجارب الأمم ، ج 2 ص 109 .