الشيخ رسول جعفريان
16
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
خاضع لحسابات رياضية ، له آثار ونتائج طبيعية وذاتية بالدرجة الأولى . وهم يتجاهلون بذلك النصوص التي لها طابع غيبي ، على أساس الالطاف الخفية ، والكرامة الإلهية لعباد اللّه الأصفياء ، وحججه على عباده ، وامنائه في بلاده . فلا يكاد يقترب من تلك النصوص والآثار التي تسجل - على سبيل المثال - حقيقة : أنه يوم قتل الحسين عليه السّلام لم يرفع حجر في بيت المقدس الا ووجد تحته دم عبيط . ثم ظهور الحمرة في يوم عاشوراء ، وقول زينب عليها السّلام لابن زياد أفعجبتم أن مطرت السماء دما ولا يتصدى لبحث ذلك وتأييده ، أو رده وتفنيده وليفترض لنا أن زينب عليها السّلام إنما تفترض الحدث ولا تنقله وتسجله على أنه حقيقة واقعة . وهم ابعد ما يكونون عن الحديث عن كلام الرأس المقدس فوق الرمح بالآية الكريمة : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً . بالإضافة إلى حديث ارتفاع جدران المسجد ، حينما همّت الزهراء عليها السّلام بالدعاء على الذين يضطهدون أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويغتصبون حقه ، بعد ضربهم لها واسقاطهم جنينها حين وفات أبيها الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إلى غير ذلك من نصوص وآثار ، تشير إلى ظهور الكرامات ، وخوارق العادات لهم عليهم السّلام ، وشمول اللّه لهم بالطافه الخفية ، تماما كتلك المعجزات والكرامات التي سجلها القرآن للأنبياء ، كما في قضية عصا موسى ، ونقل عرش ملكة سبأ ، وغير ذلك . نعم . . إن هؤلاء الباحثين والكتاب ، لا يكادون يقتربون من النصوص التي