الشيخ رسول جعفريان
149
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
الاشخاص الذين يحاولون التوجّه إلى معسكر الحسين عليه السّلام « 1 » . كما امر الحصين بن نمير بمراقبة المنطقة الممتدة من القادسية وحتى قطقطانة ، فلا يسمح بالمرور الّا لمن يتأكد انه متّجه إلى مكة ، ويمنع أولئك الذين يريدون الوصول إلى الحسين عليه السّلام عن طريق الحجاز « 2 » . كما كتب إلى واليه في البصرة ان ينصب الكمائن ويراقب جميع الطرق ويعتقل ممن يريد الذهاب من هذه الطرق نحو الحسين عليه السّلام وامر كذلك بمراقبة جميع الطرق بين واقصة في طريق الشام وحتى طريق البصرة ، ولا يدعون أحدا يلج ولا أحدا يخرج منها » « 3 » . لقد تمّت مراقبة الطرق والسيطرة على مراكز المواصلات بشكل دقيق ، حتى أن سبعين رجلا من قبيلة بني أسد كانوا يقيمون على مقربة من كربلاء ، وكانوا قد عزموا على الانضام إلى معسكر الحسين بتشجيع من حبيب بن مظاهر ، فتم ابعادهم من تلك المنطقة على يد أرصاد ابن زياد « 4 » . وكان لهذه السيطرة اثرها الفاعل في عدم مساندة أهل الكوفة للامام . وبالإضافة إلى هذا العامل كانت هناك أيضا عوامل أخرى منها : 1 - كانت عدّة شخصيات متنفّذة من أهل الكوفة حبيسة سجون ابن زياد من ضمنهم المختار بن أبي عبيدة . 2 - لقد مورس التهديد بوحشية وقسوة بالغة طالت حتى غير الموالين لأيّ
--> ( 1 ) ابن سعد ، تراثنا ، العدد العاشر ص 178 . ( 2 ) الدينوري ، الاخبار الطوال ص 243 . ( 3 ) البلاذري - أنساب الأشراف ، ج 2 ص 173 ، الطبري ج 4 ص 295 . ( 4 ) البلاذري - المصدر السابق - ج 2 ص 180 ، ابن الأعثم ج 5 ص 160 .