الشيخ رسول جعفريان
125
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
صرد و . . . فتحدثوا في هذا الاجتماع وطرحوا موضوع دعوة الامام إلى العراق ولأجل حصول الاطمئنان الكامل والتوثق من هذه القضية اخذ سليمان بن صرد من الحاضرين عهدا بعدم نقض ما اتفقوا عليه « 1 » ثم ارسلوا إليه كتابا وفيه تواقيع عدد من رؤساء الشيعة من أمثال : سليمان والمسيّب بن نجبة وحبيب بن مظاهر ورفاعة بن شدّاد وعبد اللّه بن وال يدعونه فيه للقدوم إلى الكوفة . ولم يردّ الامام على هذه الكتب وما زالت تأتيه الكتب الواحد تلو الآخر ، حتى جاءه قيس بن مسهر الصيداوي وعبد اللّه بن وال نيابة عن الناس لمقابلته ودعوته إلى الكوفة والتباحث معه حول هذا الموضوع . وظلت كتب أهل الكوفة تأتيه بشكل متواصل حتى اتخذت القضية طابعا لم يعد بالامكان السكوت حياله أو تجاهله وعدم الاهتمام به « 2 » . وفي هذه الأثناء التقى بالامام في مكة هانئ بن هاني وهو أحد شخصيات الكوفة . وفي هذا اللقاء عرض على الامام استعداد أهل الكوفة وحتى اشرافها لاستقباله وكان ذلك بمثابة التأكيد على محتوى الكتب التي وصلته . وكان أول عمل قام به الامام هو ارسال مسلم ، ولمّا تأهب مسلم للرحيل قال له : « إن رأيت الناس مجتمعين على بيعتي فعجّل لي بالخبر حتى اعمل على حسب ذلك » « 3 » . وورد أول كتاب من مسلم بعد وصوله وهو يؤكد على ايجابية الموقف ،
--> ( 1 ) الطبري ج 5 ص 261 . ابن الأعثم ج 5 ص 46 . ( 2 ) ابن الأعثم ج 5 ص 49 . ( 3 ) ابن الأعثم ج 5 ص 53 .