الشيخ رسول جعفريان

110

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

تحت قدميّ « 1 » . انّي واللّه ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا انكم لتفعلون ذلك ، وانما قاتلتكم لأتأمّر عليكم وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون » « 2 » . يقول أبو ساسان الحصين بن منذر : لم يلتزم معاوية بايّ من التعهّدات التي قطعها للإمام الحسن عليه السّلام إذ قتل حجرا وأصحابه ولم يعهد بانتخاب الخليفة إلى شورى المؤمنين واختار ابنه يزيد لولاية العهد من بعده ، وسمّ الإمام الحسن عليه السّلام « 3 » . خطبة الامام عليه السّلام بعد دخول معاوية إلى الكوفة لما دخل معاوية الكوفة اصدر بيانا يهدّد فيه الناس أنّ من لم يبايع إلى ثلاثة ايّام فلا أمان له . وعندما اجتمع الناس في مسجد الكوفة الجامع أراد معاوية الاستهانة بالامام الحسن والحصول على تأييد ضمني منه امام الملأ العام فدعاه إلى القاء خطبة من على المنبر ، وقد نقل المؤرخون روايات متضاربة في هذا الصدد متضاربة ، وأوردت كل رواية منها مقطعا مختلفا من خطبة الامام . فقد ورد في احدى الروايات أنه قال عليه السّلام : « انما الخليفة من سار بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس الخليفة من سار بالجور ذلك ملك ملك ملكا يتمتع به قليلا ثم تنقطع لذّته وتبقى تبعته ( وان

--> ( 1 ) البلاذري - أنساب الأشراف ، ج 2 ص 46 . ور . ك . ابن الأعثم ج 4 ص 163 . ( 2 ) الاصفهاني - مقاتل الطالبيين ص 44 طبعة النجف . ( 3 ) البلاذري - أنساب الأشراف . ج 2 ص 48 .