الشيخ رسول جعفريان

111

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين ) « 1 » . فالامام عليه السّلام يعرض معاوية للناس عن طريق الكناية بصورة ملك جائر ، وجاء في رواية أخرى أنه عليه السّلام أشار إلى أنه وأخاه الحسين عليه السّلام الشخصان الوحيدان على الأرض اللذان جدّهم نبي الاسلام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ قال : « ان اللّه قد هداكم بأوّلنا محمد ، وأنّ معاوية نازعني حقّا هو لي فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها » . نعم فبعد ان دامت خلافة الامام مدّة سبعة اشهر وسبعة أيّام أكره على التنازل عن الخلافة لمعاوية والذهاب إلى المدينة . وخلال هذه المدّة كان اهتمامه منصبا على الحرب ، وكان من الصلاح من وجهة النظر الحكومية ابقاء عمّال أبيه استنادا إلى ما ذكره ابن الخيّاط . وقد اصدر المغيرة بن شعبة كتابا مزيّفا لنفسه باسم الامام وكان ذلك من النقاط المهمة في حياة بعض الصحابة الذين يعتبرهم أهل السنّة عدولا بأجمعهم وفعلهم حجّة شرعية . الامام ومعاوية ومحاربة الخوارج حينما كان الامام متوجّها إلى المدينة اضطرم تمرّد الخوارج ثانية في انحاء مختلفة من العراق . وكان أمير المؤمنين قد قال سابقا بهذا الصدد : « لا تقاتلوا الخوارج بعدي » وهو ما يقتضي عدم مساعدة الشيعة للأمويين في قمع الخوارج . وكان في نية معاوية استغلال الشيعة لتحقيق هذا الغرض . فأرسل إلى الامام

--> ( 1 ) الاصفهاني - مقاتل الطالبيين ص 47 . ر . ك . ذخائر العقبى ص 40 . نظم درر السمطين ص 200 - 201 .