العلامة المجلسي
379
بحار الأنوار
ابن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ، ولا خرجت الأرض نباتها ( 1 ) . 18 - تفسير الامام : في قوله تعالى " وأنزل من السماء ماء " يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملكا يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز وجل . 19 - العياشي : عن يونس بن عبد الرحمن ، أن داود قال : كنا عنده فارتعدت السماء فقال : سبحان من يسبح له الرعد بحمده والملائكة من خيفته . فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، إن للرعد كلاما ؟ فقال : يا أبا محمد سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك . بيان : يدل على أن التفكر في حقائق المخلوقات وأمثالها مما لم يؤمر الخلق به ، بل لا فائدة لهم فيه ( 2 ) . 20 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعد أي شئ يقول ؟ قال : إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها " هاي ، هاي " كهيئة ذلك ( 3 ) ، قلت : فما البرق ؟ قال ( 4 ) لي : تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب فتسوقه إلى الموضع الذي قضى الله فيه المطر . الفقيه : عن أبي بصير مثله .
--> ( 1 ) الخصال : 165 . ( 2 ) الرواية مرسلة ودلالتها على ما ذكره ممنوع لاحتمال كون الردع لأجل عدم استعداد أبي بصير أو بعض الحضار لفهم حقيقته ، فكيف تعارض الأدلة المتظافرة على حسن مطلق التفكر سوى التفكر في ذات الله تعالى ، وكيف لا يكون للناس فائدة فيه ؟ فأي فائدة أعظم وأهم من معرفة صنع الله تعالى ولا سيما معرفة تسبيح خلائقه له واعترافها بتوحيده وقدرته وعلمه وحكمته وسائر صفاته العليا وأسمائه الحسنى ؟ ! ( 3 ) وقد مر في الرواية السابقة ان أبا بصير سأله عليه السلام عن كلام الرعد فردعه عنه والروايتان مرسلتان غير معتبرتان وكذا ما يتلوهما . ( 4 ) في الفقيه : فما حال البرق ؟ فقال .