العلامة المجلسي

369

بحار الأنوار

عاقبته ( 1 ) الموت فإذا كانت مشاهدة هذه الأحوال في النبات مذكرة حصول مثل هذه الأحوال في نفسه وفي حياته فحينئذ تعظم نفرته من الدنيا وطيباتها . قال الواحدي : الينابيع جمع ينبوع وهو يفعول من نبع ، وهو نصب بنزع الخافض كان التقدير : فسلكه في ينابيع " ثم يهيج " أي يخضر ، والحطام : ما تفتت وتكسر من النبت ( 2 ) ( انتهى ) . " من السماء رزقا " أي أسباب رزق كالمطر " ينزل الغيث " قال البيضاوي : أي المطر الذي يغيثهم من الجدب " ولذلك خص بالنافع منها " من بعد ما قنطوا " أيسوا منه " وينشر رحمته " في كل شئ من السهل والجبل والنبات والحيوان " وهو الولي " الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته " الحميد " المستحق للحمد على ذلك ( 3 ) . " ماء بقدر " أي بمقدار ينفع ولا يضر " فأحيينا به بلدة ميتا " مال عنه النماء " كذلك " مثل ذلك الانشاء " تخرجون " تنشرون من قبوركم . " من رزق " أي من مطر وسماه رزقا لأنه سببه " بعد موتها " بعد يبسها " وتصريف الرياح " باختلاف جهاتها وأحوالها . " ماء مباركا " أي كثير المنافع " فأنبتنا به جنات " أي أشجارا وثمارا ( 4 ) " وحب الحصيد " أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبر والشعير " والنخل باسقات " طوالا أو حوامل ، من أبسقت الشاة إذا حملت ، فيكون من أفعل فهو فاعل . وإفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها " لها طلع نضيد " أي منضود بعضه فوق بعض ، والمراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من التمر " رزقا للعباد " علة لأنبتنا أو مصدر ، فإن الانبات رزق " وأحيينا به بلدة ميتا " أي أرضا

--> ( 1 ) عاقبة ( خ ) . ( 2 ) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 249 . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ، ص 399 ( 4 ) أثمارا ( خ ) .