العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
جدبة لا نماء فيها " كذلك الخروج " كما حييت هذه البلدة يكون خروجكم أحياء بعد موتكم . " والذاريات ذروا " قال الطبرسي - ره - : روي أن ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب على المنبر فقال : ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح قال : فالحاملات وقرا ؟ قال : السحاب ، قال : فالجاريات يسرا ؟ قال : السفن ؟ قال : فالمقسمات أمرا ؟ قال : الملائكة . وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد فالذاريات : الرياح تذور التراب وهشيم النبت أي تفرقه ، فالحاملات : السحاب تحمل ثقلا من الماء من بلد فتصير وموقرة به ، والوقر - بالكسر - : ثقل الحمل على ظهر أو في بطن ( 1 ) " فالجاريات يسرا " أي السفن تجري في الماء جريا سهلا إلى حيث سيرت ، وقيل : هي السحاب تجري يسيرا إلى حيث سيرها الله من البقاع وقيل : هي النجوم السبعة السيارة " فالمقسمات أمرا " الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به ، أقسم الله تعالى بهذه الأشياء لكثرة ما فيها من المنافع للعباد ولما تضمنته من الدلالة على وحدانية الله تعالى وبدائع صنعه ، وقيل : التقدير القسم برب هذه الأشياء ( 2 ) ( انتهى ) . " بماء منهمر " أي منصب ، قال الرازي : المراد من الفتح والأبواب والسماء إما حقائقها فنقول : للسماء أبواب تفتح وتغلق ولا استبعاد فيه ، وهو على طريقة الاستعارة ، فإن الظاهر أن الماء كان من السحاب ، وعلى هذا فهو كما يقول القائل في المطر الوابل : جرت ميازيب السماء ، وفتح أفواه القرب ، أي كأنه كان ذلك ( 3 ) . " أفرأيتم الماء الذي تشربون " قال البيضاوي : أي العذب الصالح للشرب . " من المزن " أي من السحاب ، وقيل : هو السحاب الأبيض وماؤه أعذب . " أم نحن
--> ( 1 ) في المجمع : الوقر ثقل الاذن . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 152 . ( 3 ) مفاتيح الغيب : ج 7 ، ص 786 .