العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
فيها من النحس ( 1 ) والمخاوف ، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها ؟ فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها ، فقال لي : يا سهل ! إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة ، وسباسب البيد ( 2 ) الغائرة ( 3 ) بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عز وجل وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين وتوجه حيث شئت ، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا : أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول ، من كل طارق وغاشم من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك ، محتجزا ( 4 ) من كل قاصد إلى أذية بجدار حصين ( 5 ) الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم جميعا ، موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أوالي من والوا وأجانب من جانبوا ، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم ، حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك وأمن من محذورك ، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم أمام توجهك : الحمد لله رب العالمين والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية في سورة آل عمران ، وقل : اللهم بك يصول الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك ، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة وبلوغ المحبة ، و
--> ( 1 ) التحذير ( خ ) . ( 2 ) البيداء ( خ ) . ( 3 ) الغابرة ( خ ) . ( 4 ) محتجبا ( خ ) . ( 5 ) حصن ( خ ) .