العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
حسنة ، فصعدت فوق السطح وصفقت فلم يسمعوا فدخنت ، فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إلى الباب ( 1 ) - وساق إلى قوله - فكاثروه حتى دخلوا البيت فأهوى جبرئيل نحوهم بإصبعه ، فذهبت أعينهم - وساق إلى قوله - ثم اقتلعها جبرئيل عليه السلام بجناحه من سبع أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل ( 2 ) . 21 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا أباه بشراه بالخلة ، فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا ، فدخل إبراهيم عليه السلام الدار ، فاستقبله خارجا من الدار ، وكان إبراهيم رجلا غيورا ، وكان إذا خرج في حاجة أعلق بابه وأخذ مفتاحه معه ، ثم رجع ففتح فإذا هو برجل ( 3 ) أحسن ما يكون من الرجال ، فأخذ بيده وقال : يا عبد الله من أدخلك داري ؟ فقال : ربها أدخلنيها . فقال : ربها أحق بها مني ، فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، ففزع إبراهيم وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟ قال : لا ، ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته ، فقال : من هو ؟ لعلي أخدمه حتى أموت ! قال : أنت هو ، فدخل على سارة فقال لها : إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا ( 4 ) . 22 - الدر المنثور : من عدة كتب عن ابن عباس ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل يناجيه إذا نشق أفق السماء فأقبل جبرئيل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض ، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا
--> ( 1 ) أي يمشون إليه سريعا وفي اضطراب . ( 2 ) روضة الكافي : 328 . ( 3 ) في المصدر : برجل قائم أحسن . ( 4 ) روضة الكافي : 392 .