العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

ملكا ، وبين أن تكون نبيا عبدا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأشار جبرئيل إلي بيده أن تواضع فعرفت أنه لي ناصح ، فقلت : عبد نبي ، فعرج ذلك الملك إلى السماء ، فقلت : يا جبرئيل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا ، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا إسرافيل ، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه ، بينه وبين الرب سبعون نورا ما منها نور يدنو منه أحد ( 1 ) إلا احترق بين يديه اللوح المحفوظ ، فإذا أذن الله في شئ في السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح ، فضرب جبهته فينظر فيه ، فإن كان من عملي أمرني به ، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به ، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به قلت : يا جبرئيل على أي شئ أنت ؟ قال : على الرياح والجنود ، قلت : على أي شئ ميكائيل ؟ قال : على النبات والقطر ، قلت : على أي شئ ملك الموت ؟ قال : على قبض الأنفس ، وما ظننت أنه هبط إلا لقيام الساعة وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة ( 2 ) . 23 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الملائكة جبرئيل ( 3 ) . 24 - وعن موسى بن أبي عائشة ، قال : بلغني أن جبرئيل إمام أهل السماء ( 4 ) . 25 - وعن جابر بن عبد الله ، قال : إن جبرئيل موكل بحاجات العباد ، فإذا دعاه المؤمن قال : يا جبرئيل احبس حاجة عبدي ، فإني أحبه وأحب صوته ، وإذا دعا الكافر قال : يا جبرئيل اقبض حاجة عبدي فإني أبغضه وأبغض صوته ( 5 ) . وعن شريح بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وآله لما صعد إلى السماء رأى جبرئيل في خلقته منظوم أجنحته بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت ، قال : فخيل إلي أن ما بين عينيه قد سد الأفق وكنت أراه قبل ذلك على صور مختلفة ، وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي ، وكنت أحيانا أراه كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال ( 6 ) .

--> ( 1 ) ليس في المصدر لفظة " أحد " . ( 2 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 91 و 92 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 91 و 92 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 91 و 92 . ( 5 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 91 و 92 . ( 6 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 91 و 92 .