العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

طغيان القلم . وفي الصحاح : لمع البرق لمعا ولمعانا أي أضاء ، والتمع مثله . ولا يخفى أن هذه الفقرة من تتمة الكلام السابق ، وليس وصف الملك الآخر ، وضمير " به " إما راجع إلى الملك ، أو إلى زجره ، أو إلى الزجل والباء للمصاحبة أو للسببية ، وإضافة الخفيفة إلى السحاب على التقادير من إضافة الصفة إلى الموصوف والتأنيث باعتبار جمعية السحاب ، وإذا حمل على المصدر فإسناد السبح إليه مجازي أو هو مؤول بذات الخفيفة . وعلى المعجمة والفائين أي السحاب الخفيفة سريعة ( 1 ) السير ، والحاصل على التقادير : إذا زجرت ( 2 ) بسبب الملك أو زجره ، أو صوته السحاب ذات الصوت أو الاضطراب أو السرعة أضاءت الصواعق التي هي من جنس البروق وأشدها ، فالإضافة من قبيل " خاتم حديد " وربما يقال هو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي البروق المهلكة . قال الجزري : الصاعقة : الموت وكل عذاب مهلك وصيحة العذاب ، والمحراق الذي بيد الملك سائق السحاب ، ولا يأتي على شئ إلا أحرقه ، أو نار تسقط من السماء . وصعقتهم السماء كمنع صاعقة مصدرا كالراعية أصابتهم بها ( انتهى ) وفي رواية ابن شاذان : وإذا ساق به متراكم السحاب التمعت صواعق البروق . " ومشيعي الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل " أي إذا نزل المطر إلى الأرض لا عند نزوله إلى السحاب ، ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى كل من الثلج والبرد والمطر لكنه بعيد وقال الوالد : الظاهر أنه عليه السلام أراد بقوله " إذا نزل " العموم ، أي كلما نزل ، ليفيد فائدة يعتد بها ، وتغيير العبارة في التشييع والهبوط إما لمحض التفنن ، أو لان الغالب في الثلج والبرد في أكثر البلاد أنهما للضرر ، فلم ينسب الضرر إليهم صريحا بخلاف المطر . وأقول : يمكن على ما سيأتي في الخبر أن البرد ينزل من السماء إلى السحاب فتذيبه حتى تصير مطرا ، أن يكون إشارة إلى ذلك ، فإن الثلج والبرد يشايعونهما

--> ( 1 ) السريعة ( خ ) . ( 2 ) جرت ( خ ) .