العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

فوق آخر بقدره ، ومنه : طابقت ( 1 ) النعل ، ثم يستعمل الطباق في الشئ الذي يكون فوق الآخر تارة وفي ما يوافق غيره تارة كسائر الأشياء الموضوعة لمعنيين ثم يستعمل في أحدهما دون الآخر كالكأس والراوية ونحوهما ، قال الله تعالى " سبع سماوات طباقا ( 2 ) " أي بعضها فوق بعض ( انتهى ) ويدل على الفرجة بين السماوات ، وكونها مساكن الملائكة كما مر . " والذين هم على أرجائها إذا نزل الامر بتمام وعدك " إشارة إلى قوله سبحانه " وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ( 3 ) " قال الطبرسي - رحمه الله - " على أرجائها " معناه على أطرافها ونواحيها ( 4 ) والملك اسم يقع على الواحد والجمع ، والسماء مكان الملائكة ، فإذا وهت صارت في نواحيها . وقيل : إن الملائكة ( 5 ) على جوانب السماء تنتظر ما يؤمر به في أهل النار من السوق إليها ، وفي أهل الجنة من التحية والتكرمة فيها ( 6 ) ( انتهى ) وقيل : إنه تمثيل لخراب السماء بخراب البنيان وانضواء أهلها إلى أطرافها وحواليها ، ولفظة " إذا " ظرفية للمستقبل ، والباء صلة للامر ، ويحتمل السببية . وتمام الوعد تمام مدة الدنيا وانقضاؤه وحلول القيامة ، أو المراد إتمام ( 7 ) ما وعده الله من الثواب والعقاب للمطيعين والعاصين ، وكلمة " هم " ليست في الروايات المشهورة . " وخزان المطر " أي الملائكة الموكلين بالبحر الذي ينزل منه المطر كما يظهر من بعض الأخبار ، أو الموكلين بتقديرات الأمطار ، أو الذين يهيجون السحاب

--> ( 1 ) طابقه ( خ ) . ( 2 ) الملك : 3 . ( 3 ) الحاقة : 16 ، 17 : ( 4 ) في المصدر : عن الحسن وقتادة . ( 5 ) في المصدر : يومئذ على . . ( 6 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 346 . ( 7 ) تمام ( خ ) .