العلامة المجلسي
221
بحار الأنوار
وقوله " فينبه " إلى الثانية في غاية البعد . وميكائيل هو من عظماء الملائكة ، وروي أنه رئيس الملائكة الموكلين بأرزاق الخلق كملائكة السحب والرعود والبروق والرياح والأمطار وغير ذلك وفي اسمه لغات قال الزمخشري : قرئ " ميكال " بوزن قنطار ، و " ميكائيل " بوزن " ميكاعيل " [ و " ميكئيل " كميكعيل و " ميكائل " كميكاعل ] و " ميكئل " كميكعل . قال ابن جني : العرب إذا نطقت بالعجمي خلطت فيه ( انتهى ) والجاه : القدر والمنزلة " والمكان الرفيع من طاعتك " لعل المراد بالمكان المكانة والمنزلة ، وبالرفعة العلو المعنوي و " من " ابتدائية أي رفعة مكانه بسبب إطاعتك ، أو تبعيضية أي له من درجات طاعتك منزلة رفيعة . وجبرئيل من أعاظم الملائكة ، وفي سائر روايات الصحيفة " جبرئيل " بالكسر أو بالفتح ، وفيه أيضا لغات ، قال الزمخشري : قرئ " جبرئيل " بوزن فقشليل ، و " جبرئل " بحذف الياء ، و " جبريل " بحذف الهمزة و " جبريل " بوزن قنديل و " جبرال " باللام المشددة ، و " جبرائيل " بوزن جبراعيل ، و " جبرائل " بوزن جبراعل ( انتهى ) وقيل : معناه عبد الله ، وقيل : صفوة عبد الله ، وقيل : صفوة الله وهو عليه السلام حامل الوحي ، إما على جميع الأنبياء ، أو إلى أولي العزم منهم ، أو إلى بعض من غير أولي العزم أيضا . " والمطاع في أهل سماواتك " أي هم جميعا يطيعونه بأمر الله ، والفقرتان إشارتان إلى قوله تعالى " مطاع ثم أمين " ( 1 ) . " المكين لديك " المكين " ذو المكانة والمنزلة ، و " لدى " ظرف مكان بمعنى " عند " كلدن ، إلا أنهما أقرب مكانا من " عند " وأخص منه فإن عند يقع على مكان وغيره ، تقول " لي عند فلان مال " أي في ذمته ، ولا يقال ذلك فيهما . " والروح الذي هو على ملائكة الحجب " قد مر ذكر الحجب ، ويدل على أن الروح رئيس الملائكة الموكلين بالحجب والساكنين فيها ، والظاهر أنه شخص واحد موكل بالجميع ، ويحتمل أن يكون اسم جنس ، بأن يكون لملائكة كل حجاب
--> ( 1 ) التكوير : 21 .