العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

صلى الله عليه وآله وقد أكمل الله به الدين ، وبين لكم سبيل المخرج ، فلم يترك للجاهل حجة ، فمن تجاهل أو جهل أو أنكر أو نسي أو تناسى فعلى الله حسابه ، والله من وراء حوائجكم ، فاستعينوا بالله على من ظلمكم ، واسألوا الله حوائجكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . فسأله يحيى بن ( 1 ) أبي القاسم فقال : جعلت فداك ، ممن أتتهم التعزية ؟ فقال : من الله عز وجل . أقول : قد مر مثله بأسانيد جمة في المجلد السادس ، وسيأتي أيضا في أبواب الجنائز . 59 - الكافي : عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله عز وجل ديكا رجلاه في الأرض السابعة ، وعنقه مثنية ( 2 ) تحت العرش ، وجناحاه في الهواء ، إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني من آخر الليل ضرب بجناحه ( 3 ) وصاح : سبوح قدوس ، ربنا الله الملك الحق المبين ، فلا إله غيره ، رب الملائكة والروح . فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح ( 4 ) . 60 - الاحتجاج : في حديث الزنديق الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل فأسلم أنه سأل : ما علة الملائكة الموكلين بعباده يكتبون عليهم ولهم والله عالم السر ( 5 ) وأخفى ، فقال عليه السلام : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه لتكون ( 6 ) العباد لملازمتهم إياهم أشد على طاعة الله مواظبة ، وعن معصيته أشد انقباضا ، وكم من عبد يهم بمعصيته فذكر مكانها فارعوى وكف ، ويقول ( 7 ) : ربي يراني وحفظتي

--> ( 1 ) في بعض النسخ : القسم بن أبي القاسم . ( 2 ) في المصدر : مثبتة . ( 3 ) في المصدر : بجناحيه . ( 4 ) روضة الكافي : 272 . ( 5 ) في المصدر : [ وما هو اخفى : قال ] وهكذا نقله في ما مر تحت الرقم 15 . ( 6 ) في المصدر : ليكون . ( 7 ) في المصدر : فيقول .