العلامة المجلسي

193

بحار الأنوار

فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية ، كان جبرئيل ، سماك باسم سماك الله تعالى به ، وهو الذي ألقى محبتك في قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين . 54 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الملائكة يأكلون ويشربون وينكحون ؟ فقال : لا ، إنهم يعيشون بنسيم العرش ، فقيل له : ما العلة في نومهم ؟ فقال : فرقا بينهم وبين الله عز وجل ، لان الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله . 55 - ومنه : قال : العلة في الصيحة من السماء كيف يعلمها أهل الدنيا والصيحة هي بلسان واحد ولغات الناس تختلف ؟ فقال : إن في كل بلد ملائكة موكلون ، فينادي في كل بلد ملك بلسانهم ، وكذلك لإبليس شياطين موكلون بكل بلدة ينادون فيهم بلسانهم ولغاتهم : ألا إن الامر لعثمان بن عفان . 56 - الاقبال : في تعقيبات نوافل شهر رمضان وغيرها : وصل على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومالك خازن النار ورضوان خازن الجنة ، وروح القدس والروح الأمين ، وحملة عرشك المقربين ، وعلى منكر ونكير ، وعلى الملكين الحافظين ( 1 ) ، وعلى الكرام الكاتبين ( 2 ) . 57 - النهج : عن نوف البكالي ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها المتكلف لوصف ربك ، فصف جبرئيل وميكائيل وجنود الملائكة المقربين في حجرات القدس مرجحنين متوالهة عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين ( 3 ) . بيان : " التكلف " التجشم وارتكاب الشئ على مشقة ، وحجرة القوم بالفتح : ناحية دارهم ، والجمع حجرات كجمرة وجمرات ، وفي بعض النسخ " حجرات " بضمتين ، جمع حجرة بالضم وهي الغرفة ، وقيل : الموضع المنفرد . وارجحن الشئ كاقشعر أي مال من ثقله وتحرك . قال في النهاية : أورد الجوهري هذا

--> ( 1 ) في المصدر : الحافظين على . ( 2 ) الاقبال : 35 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ، ص 341 .