العلامة المجلسي

181

بحار الأنوار

يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك ( 1 ) . 20 - ومنه : عن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، عن مكي بن أحمد البردعي ، عن عدي بن أحمد بن عبد الباقي ، عن أحمد بن محمد بن البراء ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن لله تبارك وتعالى ديكا رجلاه في تخوم الأرض السابعة السفلى [ ورأسه عند العرش باقي عنقه تحت العرش ، وملك من ملائكة الله خلقه الله تعالى ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ] مضى مصعدا فيها مد الأرضين حتى خرج منها إلى أفق السماء ، ثم مضى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى العرش وهو يقول : سبحانك ربي . ولذلك ( 2 ) الديك جناحان إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب ، فإذا كان في آخر الليل نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح وهو يقول : سبحان الله الملك القدوس الكبير المتعال ، لا إله إلا هو الحي القيوم . فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض كلها وخفقت بأجنحتها ، وأخذت في الصراخ ، فإذا سكن ذلك الديك في السماء سكنت الديكة في الأرض ، فإذا كان في بعض السحر نشر جناحيه فجاوزا المشرق والمغرب وخفق بهما وصرخ بالتسبيح : [ سبحان الله العزيز ] سبحان الله العظيم ، سبحان الله العزيز القهار ، سبحان الله ذي العرش المجيد ، سبحان الله ذي العرش الرفيع . فإذا فعل ذلك سبحت ديكة الأرض ، فإذا هاج هاجت الديكة في الأرض تجاوبه بالتسبيح والتقديس لله تعالى ، ولذلك الديك ريش أبيض كأشد بياض ما رأيته قط ، له زغب أخضر تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة [ ما ] رأيتها قط ، فما زلت مشتاقا إلى أن أنظر إلى ريش ذلك الديك ( 3 ) . بيان : قال الجوهري : التخم منتهى كل قرية أو أرض ، والجمع تخوم ( 4 ) .

--> ( 1 ) التوحيد : 205 . ( 2 ) في المصدر : وإن لذلك الديك جناحين . ( 3 ) التوحيد : 202 - 203 . ( 4 ) الصحاح : ج 1 ، ص 143 .