العلامة المجلسي

182

بحار الأنوار

" وملك " أي وهو ملك ، وفي بعض النسخ " وملكا فيكون عطف تفسير لقوله " ديكا " والصراخ : الصوت ، والزغب : الشعيرات الصفر على ريش الفرخ ، ذكره الجوهري ( 1 ) . 21 - التوحيد : بالاسناد المتقدم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن لله تبارك وتعالى ملكا من الملائكة نصف جسده الأعلى نار ، ونصفه الأسفل الثلج ، فلا النار تذيب الثلج ولا الثلج يطفئ النار ، وهو قائم ينادي بصوت له رفيع : سبحان الله الذي كف حر هذه النار فلا تذيب هذا الثلج ، وكف برد هذا الثلج فلا يطفئ حر هذه النار اللهم يا مؤلفا بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك ( 2 ) . 22 - ومنه بهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة ليس شئ من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح الله تعالى ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة لا يرفعون رؤوسهم إلى السماء ، ولا يخفضونها إلى أقدامهم من البكاء والخشية لله عز وجل ( 3 ) . 23 - ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن عبد الله بن حماد ، عن جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل في السماء بحار ؟ قال : نعم ، أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم الله عز وجل ، والماء إلى ركبهم ليس منهم ملك إلا وله ألف وأربعمائة جناح ، في كل جناح أربعة وجوه ، في كل وجه أربعة ألسن ، ليس فيها جناح ولا وجه ولا لسان ولا فم إلا وهو يسبح الله تعالى بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه ( 4 ) .

--> ( ) الصحاح : ج 5 ، 1877 . ( 2 ) التوحيد : 203 . ( 3 ) التوحيد : 203 . ( 4 ) التوحيد : 204 .