العلامة المجلسي

169

بحار الأنوار

بالشدة ، كما يغرق ( 1 ) النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد ، روي ذلك عن علي عليه السلام وغيره ، وقال مسروق : هي الملائكة تنزع نفوس بني آدم ، وقيل : هو الموت ينزع النفوس ، عن مجاهد ، وروي ذلك عن الصادق عليه السلام . وثانيها : أنها النجوم تنزع من أفق إلى أفق أي تطلع ثم تغيب ، قال أبو عبيدة : تنزع من مطالعها وتغرق في مغاربها . وثالثها : النازعات القسي ( 2 ) تنزع بالسهم ، والناشطات الأوهاق ( 3 ) فالقسم بفاعلها وهم المجاهدون ( 4 ) . " والناشطات نشطا " فيه أيضا أقوال : أحدها : ما ذكرناه . وثانيها : أنها الملائكة تنشط أرواح الكفار ما بين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم ، عن علي عليه السلام والنشط الجذب ، يقال : نشطت الدلو نشطا نزعته . وثالثها : أنها الملائكة تنشط أنفس المؤمنين فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير إذا حل عنها ، عن ابن عباس . ورابعها : أنها أنفس المؤمنين تنشط عند الموت للخروج عند رؤية موضعه من الجنة ، عن ابن عباس أيضا . وخامسها : أنها النجوم تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب يقال : حمار ناشط . " والسابحات سبحا " فيه ( 5 ) أقوال : أيضا : أحدها : أنها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا ثم

--> ( 1 ) أغرق وغرق في القوس مدها غاية المد . ( 2 ) القسي - بكسر القاف والسين وتشديد الياء - جمع " قوس " . ( 3 ) الأوهاق : جمع " وهق " وهو حبل في طرفه انشوطة بطرح في عنق الدابة حتى تؤخذ . ( 4 ) في المصدر : وهم الغزاة المجاهدون في سبيل الله . ( 5 ) في المصدر : فيها .