العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
يدعونها حتى تستريح كالسابح بالشئ في الماء يرمى به ، عن علي عليه السلام . وثانيها : أنها الملائكة ينزلون عن السماء مسرعين ، وهذا كما يقال للفرس الجواد سابح إذا أسرع في جريه . وثالثها : أنها النجوم تسبح في فلكها ، وقيل : هي خيل الغزاة تسبح في عدوها كقوله : " والعاديات ضبحا " وقيل : هي السفن تسبح في الماء . " والسابقات سبقا " فيه ( 1 ) أيضا أقوال : أحدها : أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصالح وقيل : إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء ، وقيل : إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة ، عن علي عليه السلام . وثانيها : أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور ، شوقا إلى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته ، وثالثها : أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير . ورابعها : أنها الخيل يسبق بعضها بعضها في الحرب . " فالمدبرات أمرا " فيها أيضا أقوال : أحدها : أنها الملائكة تدبر أمر العباد من السنة إلى السنة ، عن علي عليه السلام . وثانيها : أن المراد بذلك جبرئيل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل عليهم السلام . يدبرون أمور الدنيا ، فأما جبرئيل عليه السلام فموكل بالرياح والجنود ، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات ، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس ، وأما إسرافيل فهو يتنزل بالأمر عليهم . وثالثها : أنها الأفلاك يقع فيها أمر الله تعالى فيجري بها القضاء في الدنيا رواه علي بن إبراهيم ( 2 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : فيها . ( 2 ) لم يوجد الرواية في تفسير القمي ، مجمع البيان : ج 10 ، ص 429 .