الشيخ باقر شريف القرشي

46

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

على اختلاف اجناسهن منهن الروميات والسنديات والفارسيات « 1 » وقد اشترى جارية من الموصلي بستة وثلاثين ألف دينار « 2 » وتحدث أهل بغداد عن جارية تسمى ( خنث ) وتلقب بذات الخال افتتن بها الشعراء والمغنون فاشتراها بسبعين ألف دينار ، وادخلها في قصره « 3 » وكان لا يترك جارية حسناء تعرض للبيع إلا اشتراها ، ولم يحتو قصره على جارية قيمتها أقل من عشرات الآلاف من الدراهم أو الدنانير « 4 » وهذه الجواري تحتاج إلى النفقات الكثيرة من الحلى والألبسة والزينة ، ومن المعلوم أن تلك النفقات الضخمة لم تكن من أمواله الخاصة فقد كانت من بيت مال المسلمين الذي حرم الاسلام انفاق اي شيء منه على مثل هذه الأمور . ولعه بالجواهر : وشغف هارون بالجواهر والأحجار الثمينة شغفا كبيرا فبذل الأموال الطائلة لشرائها فاشترى خاتما بمائة ألف دينار « 5 » وكان عنده قضيب زمرد أطول من ذراع ، وعلى رأسه تمثال طائر من ياقوت أحمر لا تقدير لثمنه نظرا لنفاسته ، وقد قوم الطائر وحده بمائة ألف دينار « 6 » ومن ولعه بها أنه بعث الجوهري ، جد الكندي إلى صاحب سرنديب لابتياع جواهر

--> ( 1 ) هارون الرشيد : ص 85 ( 2 ) الأغاني : ( ج 5 ص 7 ) ( 3 ) الأغاني : ( ج 15 ص 85 ) ( 4 ) هارون الرشيد : ( ج 1 ص 264 ) ( 5 ) ابن الأثير : ( ج 6 ص 44 ) ( 6 ) مطالع البدور : ( ج 2 ص 138 )