الشيخ باقر شريف القرشي

34

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

قال إبراهيم : لم لا تهب لي مائتي الف ؟ فأمر له الرشيد بالوقت بمائتي ألف درهم « 1 » . 7 - غناه دحمان الأشقر بهذه الأبيات : إذا نحن أولجنا وأنت أمامنا * كفى لمطايانا برؤياك هاديا ذكرتك بالدير يوما فأشرقت * بنات الهوى حتى بلغن التراقيا إذا ما طواك الدهر يا أم مالك * فشأن المنايا القاضيات وشأنيا فطرب واستعاد الصوت منه مرات ، ثم قال له : « تمن علي » قال دحمان : أتمنى أن تهبني « الهنيء والمريء » وهما قريتان غلتهما أربعون ألف دينار ، فأعطاه إياهما ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ان هاتين الضيعتين من جلالتهما يجب أن لا يسمح بمثلهما ، قال : لا سبيل لاسترداد ما أعطيت ، ولكن احتالوا في شرائهما منه فاشتروهما بثمن كثير « 2 » . 8 - وجلس ليلة يتسامر مع ندمائه فغناه أحدهم بقول جرير : إن الذين غدوا بلبك غادروا * وشلا بعينك لا يزال معينا فطرب وأعجب بالابيات ، وقال لجلسائه : من أجاز منكم هذه الأبيات بمثلها فله عندي هذه البدرة ، فحاولوا ذلك فلم يصنعوا شيئا ، فقال له خادم على رأسه : أنا بها لك يا أمير المؤمنين ، قال له : شأنك فذهب إلى ( الناطفي ) وأخبره بالقصة فدخل على ( عنان ) فأجازته هيجت بالقول الذي قد قلته * داءا بقلبي ما يزال كمينا قد أينعت ثمراته في طيها * وسقين من ماء الهوى فروينا كذب الذين تقوّلوا يا سيدي * إن القلوب إذا هوين هوينا

--> ( 1 ) التاج : ص 41 ( 2 ) تأريخ الخلفاء : 116