الشيخ باقر شريف القرشي
28
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
الدولة أن تخصص لهم من الميزانية العامة ما يوفر لهم العيش الرغيد ، وتغنيهم عما في أيدي الناس . 2 - القيام بتسديد النفقة على من يقصر عمله عن إعاشته وإعاشة من يعول به فهي مسؤولة بتسديد أعوازهم من بيت المال . 3 - تسديد ديون المغرمين الذين لا يجدون مجالا لوفاء ديونهم شريطة أن لا يكون قد انفقوها بغير وجه مشروع . 4 - الانفاق على من لا يتمكن من الزواج لقلة ما في يده . 5 - القيام بالمشاريع العامة التي توجب التطور الاقتصادي والصناعي في البلاد ، وزيادة الدخل الفردي . 6 - القضاء على البطالة ، وتوفير العمل للمواطنين ، وتحسين أحوال معيشتهم فقد اعتبر الاسلام الفقر كارثة اجتماعية يجب القضاء عليه وإزالة شبحه . 7 - الانفاق على التعليم ، ومحو الأمية وإشاعة العلم والمعرفة بين الناس فإنه لا يمكن تطور الأمة وبلوغها إلى أهدافها إلا إذا ساد العلم وانتشرت المعارف في جميع أوساطها . هذه بعض الأمور التي تعني بها السياسة المالية في الاسلام ، ولكن هارون وغيره من ملوك الأمويين والعباسيين لم يحققوا أي شيء من ذلك على مسرح الحياة ، وانما قاموا يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع فصرفوا أموال المسلمين بسخاء على المجون والدعارة ، وعلى محاربة أهل البيت دعاة الحق والعدل في الاسلام . وعلى أي حال فان هارون في سياسته المالية قد شذ عما أثر عن الاسلام في ذلك فقد أمعن في السرف والتبذير هو وأهل بيته ووزرائه وحاشيته بينما تعيش الأمة في جهد وعناء وضيق .