الشيخ باقر شريف القرشي
29
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
ميزانيته العامة : وأضخم ميزانية للدولة الاسلامية كانت في عهد هارون فقد توفر له من المال ما لم يتوفر لاحد من ملوك المسلمين فقد روى ابن خلدون ان المحمول إلى بيت المال في أيام الرشيد بلغ 7500 قنطارا في كل سنة « 1 » وقدر الجهشياري مجموع الواردات بما يقرب من خمسمائة مليون درهم ومائتين وأربعين ألف درهم « 2 » هذا مع العلم ان الدينار في ذلك الوقت كانت له أهميته بالغة لا تقاس بما نحن عليه اليوم ، فقد كان الكبش يباع بدرهم ، والجمل بأربعة دنانير ، والتمر ستون رطلا بدرهم ، والزيت ستة عشر رطلا بدرهم ، والسمن ثمانية أرطال بدرهم ، واجرة البناء الأستاذ بخمس حبات ومن المعلوم في أيامهم ان الحبة كانت ثلث الدرهم ، والدانق سدس الدرهم « 3 » وعلى هذا فميزانية دولة هارون السنوية كانت بحسب سعر الدينار العراقي الحالي « مليارين ومائتين وعشرين مليون دينارا وتسعمائة وستين ألف دينار » « 4 » وهي ميزانية ضخمة لم تستورد مثلها أي حكومة في العالم قبل حكومة الرشيد وكانت هذه الواردات الهائلة تجبى مما يلي : أولا - انها تجبى من الخراج وهو مقدار من المال أو الحاصلات قد فرضت على الأراضي التي كان يملكها المشركون قبل الفتح
--> ( 1 ) المقدمة ( ص 117 - 118 ) . ( 2 ) الوزراء والكتاب ( ص 288 ) . ( 3 ) هارون الرشيد لاحمد أمين ( ص 88 ) . ( 4 ) هارون الرشيد للجومرد 2 / 362 .