الشيخ باقر شريف القرشي

72

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

الكلام والتوحيد وعلم الفقه والشريعة والتفسير ، وعلوم البلاغة وغيرها ، وقد أمدوا العالم الاسلامي بمؤلفاتهم وتراثهم ، فكان منهم عبد اللّه بن عباس حبر الأمة ، والمرجع الكبير لعلوم القرآن ، ومنهم أبو الأسود الدؤلي الأستاذ الأول في علم النحو ، ومنهم أبو رافع الذي هو أول من صنف علم المغازي والسير في الاسلام « 1 » وهو صاحب كتاب السنن والاحكام والقضاء « 2 » وكانت الصحابة تكبر هذا الكتاب ، وتعظمه « 3 » إلى كثير من أمثال هؤلاء العلماء الذين أضاءوا الحياة الفكرية في الاسلام وقام الإمام الحسن ( ع ) ريحانة الرسول وسبطه الأول بعد أبيه بتنمية تلك المؤسسة العلمية ورعايتها ، ولكنها انتقلت من الكوفة إلى يثرب بعد غدر أهل العراق به وقد اتخذ ( ع ) الجامع النبوي معهدا له فكان يلقي به محاضراته العلمية ، وقد ذكر رواة الأثر بعض اعلام تلامذته ورواة حديثه وهم : الحسن المثنى ، والمسيب بن نجبة ، وسويد بن غفلة ، والعلا بن عبد الرحمن ، والشعبي ، وهبيرة بن بركم ، والأصبغ بن نباتة ، وجابر بن خلد ، وأبو الجواز ، وعيسى بن مأمون بن زرارة ، ونفالة بن المأموم ، وأبو يحيى عمير بن سعيد النخعي ، وأبو مريم بن قيس الثقفي ، وطحرب العجلي ، وإسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق ، وعبد الرحمن بن عوف وسفين بن الليل ، وعمر بن قيس الكوفيون « 4 » . وقد ازدهرت يثرب في ذلك العصر فكانت من أخصب البلاد الاسلامية علما وأدبا وثقافة . وانبرى الإمام الحسين ( ع ) بعد وفاة أخيه إلى رعاية ذلك المعهد ،

--> ( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ( ص 232 ) . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 / القسم الثاني ( ص 34 - 35 ) . ( 3 ) رجال النجاشي ( ص 5 ) . ( 4 ) حياة الإمام الحسن 2 / 280 نقلا عن تأريخ ابن عساكر .