الشيخ باقر شريف القرشي
50
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
الوفي لأنه أوفى إنسان خلق في عصره ، فقد كان وفيا بارا باخوانه وشيعته وبارا حتى باعدائه والحاقدين عليه . الأمين وكل ما للفظ الأمانة من معنى قد مثل في شخصيته العظيمة فقد كان أمينا على شؤون الدين واحكامه ، وأمينا على أمور المسلمين وقد حاز هذا اللقب كما حازه جده الرسول الأعظم من قبل ، ونال به ثقة الناس جميعا . قائد العسكر ومن ألقابه ( ع ) قائد الجيش والعسكر « 1 » ، واستقرب ثقة الاسلام المحقق الشهير الشيخ عباس القمي نضّر اللّه مثواه ، أن السبب في ذلك أنه عليه السلام مثّل المنصور في يوم النيروز فدخل عليه الجيش والامراء يهنونه ويحملون له الهدايا والألطاف الامر الذي لم يتفق لاحد من آبائه وأبنائه وبهذه المناسبة لقب بذلك « 2 » . الكاظم وانما لقب بذلك لما كظمه من الغيظ عما فعل به الظالمون من التنكيل والارهاق حتى قضى شهيدا مسموما في ظلمات السجون لم يبد لاحد آلامه وأشجانه بل قابل ذلك بالشكر للّه والثناء عليه ، ويقول ابن الأثير : « إنه عرف بهذا اللقب لصبره ، ودماثة خلقه ، ومقابلته الشر بالاحسان » « 3 » .
--> ( 1 ) تحفة الأزهار ، وزلال الأنهار . ( 2 ) الكنى وألقاب ( ج 1 ص 176 ) . ( 3 ) مختصر تأريخ العرب : ص 209 .