الشيخ باقر شريف القرشي
478
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
يتقعقع في الحديد مبلغ مجهوده ولا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا ولا يجد مهربا وقد ادنف بالجراحات أو متشحطا بدمه تحت السنابك والأرجل يتمنى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده لا يقدر عليها وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من عبد امسى وأصبح في ظلمات البحر وعواصف الرياح والأهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو حرق أو شرق أو خسف أو مسخ أو قذف وانا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من عبد امسى وأصبح مسافرا شاحطا عن أهله ووطنه وولده متحيرا في المفاوز تائها مع الوحوش والبهائم والهوام وحيدا فريدا لا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا أو متأذيا ببرد أو حر أو جوع أو عرى أو غيره من الشدائد مما أنا منه خلو وانا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من عبد امسى وأصبح فقيرا عائلا عاريا مملقا مخفقا مهجورا جائعا خائفا ضمآنا ينتظر من يعود عليه بفضل ، أو عبد وجيه هو أوجه مني عندك أو أشد عبادة لك مغلولا مقهورا قد حمل ثقلا من تعب العناء وشدة العبودية وكلفة الرق وثقل الضريبة أو مبتلى ببلاء شديد لا قبل له به إلا بمنك عليه وانا المخدوم المنعم المعافى المكرم في عافية مما هو فيه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين .