الشيخ باقر شريف القرشي

477

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

من الذاكرين . إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت وحشرجة الصدر والنظر إلى ما تقشعر منه الجلود وتفزع إليه القلوب وانا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من عبد أمسى سقيما موجعا مدنفا من أنين وعويل يتقلب في غمه ولا يجد محيصا ولا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا ولا يستطيع ضرا ولا نفعا وهو في حسرة وندامة وأنا في صحة من البدن وسلامة من العيش كل ذلك منك ، صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من عبد امسى وأصبح خائفا مرعوبا مسهدا مشققا وحيدا وجاهلا هاربا طريدا أو منحجزا في مضيق أو مخبأة من المخابئ قد ضاقت عليه الأرض برحبها فلا يجد حيلة ولا منجا ولا مأوى ولا مهربا وأنا في أمن وأمان وطمأنينة وعافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وسيدي كم من عبد امسى وأصبح مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة لا يرحمونه فقيدا من بلده وولده وأهله منقطعا عن اخوانه يتوقع كل ساعة بأية قتلة يقتل أو بأي مثلة يمثل وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وسيدي وكم من عبد امسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه قد غشيته الأعداء من كل جانب والسيوف والرماح وآلة الحرب