الشيخ باقر شريف القرشي
476
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
بقدرتك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد ، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ، ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من سحائب مكروه قد جليتها ، وسماء نعمة أمطرتها وجداول كرامة أجريتها ، وأعين أحداث طمستها ، وناشئة رحمة نشرتها وجنة عافية ألبستها ، وغوامر كربات كشفتها ، وأمور جارية قدرتها إذ لم يعجزك إذ طلبتها ، ولم تمتنع عليك إذ أردتها فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ، صل على محمد وآل محمد ، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين . إلهي وكم من ظن حسن حققت ومن عدم املاق جبرت ، ومن مسكنة فادحة حولت ، ومن صرعة مهلكة أنعشت ، ومن مشقة ازحت لا تسأل يا سيدي عما تفعل ، وهم يسألون ، ولا ينقصك ما أنفقت ولقد سألت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح باب فضلك فما أكديت ، أبيت إلا انعاما وامتنانا والا تطولا يا رب واحسانا وأبيت يا رب إلا انتهاكا لحرماتك واجتراء على معاصيك وتعديا لحدودك وغفلة عن وعيدك وطاعة لعدوي وعدوك لم يمنعك يا إلهي وناصري اخلالي بالشكر عن اتمام احسانك ، ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك ، اللهم : فهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتوحيد وأقر على نفسه بالتقصير في أداء حقك وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه ، وجميل عاداتك عنده واحسانك إليه ، فهب لي يا إلهي وسيدي من فضلك ما أريده سببا إلى رحمتك واتخذه سلما اعرج فيه إلى مرضاتك وآمن به من سخطك بعزتك وطولك وبحق محمد نبيك والأئمة صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد ، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك