الشيخ باقر شريف القرشي

461

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

تعلم يا بن زيد وهند « 1 » * كم لك بالبطحاء من معد من خال صدق ماجد وجد « 2 » ب - نشأته : نشأ الحسين في بيت قد غمرته الآلام والأحزان ، وعمه الثكل والحداد على شهداء أسرته الذين أبادهم المنصور ، فهو لم يشاهد في بيته سوى البكاء والجزع ، فانطوت نفسه على حزن عميق وأسى مرير ، فتحفز منذ نعومة أظفاره إلى الأخذ بثأرهم ، ومناجزة خصومهم .

--> ( 1 ) هند : أم زينب ، وهي بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصير ، وكانت قبل عبد اللّه بن الحسن زوجا إلى عبد الملك بن مروان ، فلما مات رجعت بميراثها منه ، فقال عبد اللّه لامه فاطمة : اخطبي لي على هند فعذلته ، وقالت له : أتطمع فيها ، وأنت ترب لا مال لك ، فتركها ومضى إلى أبيها فخطبها منه فرحب به ، وأجابه إلى ذلك ، وقال له : زوجتك ، ولا تبرح ، ودخل على بنته فقال لها : يا بنية هذا عبد اللّه بن الحسن أتاك خاطبا فقالت له : ما قلت له ؟ فقال : قد زوجته ، فأقرته على ذلك ، ودخل بها ، وأمه لا تشعر بذلك ، فأقام سبعا ، وجاء إلى أمه ، وعليه درع الطيب وهو في غير ثيابه فقالت له أمه : يا بني من أين لك هذا ؟ فقال : من التي زعمت أنها لا تريدني . الأغاني 18 / 209 ( 2 ) مقاتل الطالبيين ( ص 431 - 432 )