الشيخ باقر شريف القرشي

419

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

أي مبدأ يعتنقانه إذ أطل عليهما شيخ فأومأ إلى هشام يشير إليه باتباعه ، فتوهم هشام أنه من عيون المنصور وجواسيسه قد فهم حديثهما فالتفت إلى صاحبه وقد استولى عليه الذعر والارتباك وأمره بالبعد عنه ليكون وحده الذي ينال العقوبة والجزاء ، فتبع الشيخ حتى أورده على الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، فلما دخل سكن روعه وحينما استقر به المجلس التفت إليه الامام قائلا بنبرات تفيض لطفا وحنانا : « إلي لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الزيدية . . » ففرح هشام لأنه ظفر ببغيته حيث أخبره الامام بما انطوت عليه نفسه وتلك من امارة الإمامة وعلائمها ، ووجه له هشام السؤال الآتي : - جعلت فداك مضى أبوك ؟ - نعم . - مضى موتا ؟ - نعم . - من لنا بعده ؟ - إن شاء اللّه أن يهديك هداك - جعلت فداك إن عبد اللّه أخاك يزعم أنه الامام بعد أبيه . - عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه - من لنا بعده ؟ فأجابه مثل جوابه الأول ، وطفق هشام يقول : - أفأنت هو : لا أقول ذلك وأخطأ هشام في حديثه والتفت إلى خطله فقال : - عليك إمام ؟