الشيخ باقر شريف القرشي

420

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

- لا فداخله من الاكبار والاجلال ما لا يعلم به إلا اللّه ، ثم قال له : - جعلت فداك ، أسألك عما كنت اسأل به أباك ؟ - سل ولا تذع ، فان أذعت فهو الذبح ثم وجه إليه أسئلة كثيرة فإذا به بحر لا ينزف لكثرة علمه ، وفضله وانبرى بعد معرفته ووثوقه بإمامته قائلا : - جعلت فداك ، شيعة أبيك في ضلال فالقى إليهم هذا الأمر ، وادعوهم إليك ، فقد اخذت علي الكتمان ؟ - من أنست به رشدا فالق إليه ، وخذ عليه الكتمان ، فان أذاع فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - ثم خرج وهو ناعم الفكر مسرور القلب بما ظفر به ، فبادر إليه صاحبه قائلا : - ما وراءك ؟ - الهدى ثم حدثه بالأمر ، وقصدا زرارة وأبا بصير وبعد الاجتماع بهما نقل لهما الحديث ، فبادر زرارة وأبو بصير إلى الامام وسألاه عن بعض المسائل فأجاب عنها فقطعا بإمامته ، وأقبلت جماهير الشيعة تترى أفواجا نحو الامام وهي تعقد له الولاء والطاعة ، وتعترف بإمامته ، وقد دانت الأغلبية الساحقة من الشيعة بإمامته سوى أصحاب عمار الساباطي فإنهم بقوا على فكرتهم مصرين « 1 » . وتولى الإمام ( ع ) بعد وفاة أبيه القيام بشؤون الشيعة وبنشر المبادئ الاسلامية العليا وتزويد العلماء والطلبة بشتى أنواع العلوم والمعارف ، وقد

--> ( 1 ) المجالس : ( ج 5 ص 328 )