الشيخ باقر شريف القرشي

372

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

- كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس . وأخذ يعدد عليه اعماله المنكرة ، ويعاتبه وأبو مسلم يعتذر عن ذلك ، ولما طال عتابه له قال أبو مسلم : - لا يقال هذا لي بعد بلائي وما كان مني ! ! فصاح به المنصور يا ابن الخبيثة ، واللّه لو كانت أمة مكانك لأجزأت إنما عملت في دولتنا ، وبريحنا ، فلو كان ذلك إليك ما قطعت فتيلا ، وأبو مسلم يعتذر منه ، ولم يجد معه الاعتذار ، وصفق عاليا بيده فدخل القوم عليه وبأيديهم السيوف ، وشعر أبو مسلم بالموت يدنو منه فقال متوسلا بالمنصور : - استبقني لعدوك - وأي عدو اعدى لي منك فأخذته السيوف ، وهو يصيح العفو : وأجهز عليه القوم فقتلوه ، وأخذ المنصور يرتجل : زعمت أن الدين لا يقتضى * فاستوف بالكيل أبا مسلم سقيت كأسا كنت تسقي بها * أمر في الحلق من العلقم « 1 » وأمر أن ترمى جثته في نهر دجلة فألقيت فيه « 2 » وطويت بذلك حياة أبي مسلم غدرا على يد المنصور ، وقد خسر أبو مسلم بذلك أمر آخرته ودنياه وذلك هو الخسران المبين .

--> ( 1 ) ابن الأثير : 4 / 355 ( 2 ) اليعقوبي : 2 / 399