الشيخ باقر شريف القرشي

320

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

من فتنة أصبحت مجللة « 1 » * قد عم أهل الصلاة شاملها من بخراسان والعراق ومن * بالشام كان شجاه « 2 » شاغلها فالناس منها في لون مظلمة * دهماء مثلجة غياطلها يمسي السفيه الذي يعنف بالجه * ل سواء فيه وعاقلها والناس في كربة يكاد لها * تنبذ أولادها حواملها يغدون منها في كل مبهمة * عمياء تمني لها غوائلها لا ينظر الناس في عواقبها * الا التي لا يبين قائلها كرغوة البكر أو كصيحة حب - * لي طرقت حولها قوابلها فجاء فينا أزرى بوجهته * فيها خطوب حمر زلازلها « 3 » وقد جاء هذا الوصف رائعا دقيقا لحالة المواطنين ، فقد ألم بما منوا به من الفتن والاضطراب . ووصف حالة المجتمع شاعر آخر وهو العباس ابن الوليد بقوله : إني أعيذكم باللّه من فتن * مثل الجبال تسامى ثم تندفع إن البرية قد ملت سياستكم * فاستمسكوا بعمود الدين وارتدعوا لا تلحمن ذئاب الناس أنفسكم * إن الذئاب إذا ما ألحمت رتعوا لا تبقرن بأيديكم بطونكم * فثم لا حسرة تغني ولا جزع « 4 » لقد انصبت الفتن على المجتمع كالجبال - كما يقول ابن الوليد - من جراء سياسة الأمويين التي بنيت على العسف والتنكيل بجميع المواطنين ،

--> ( 1 ) مجللة : أي شاملة ( 2 ) شجاه : حزنه ( 3 ) تأريخ الطبري : ( ج 9 ص 38 ) . ( 4 ) تأريخ ابن الأثير : ( ج 5 ص 105 ) .