الشيخ باقر شريف القرشي

314

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

اني رأيت صبيحة النحر * حورا نفين عزيمة الصبر مثل الكواكب في مطالعها * عند العشاء أطفن بالبدر وخرجت ابغى الأجر محتسبا * فرجعت موقورا من الوزر فطرب حتى فقد صوابه والتفت إلى ابن عائشة قائلا : « أحسنت واللّه ، بأمير المؤمنين ، أعد بحق عبد شمس أعد . . » . فأعادها عليه فقال له : أحسنت واللّه ، بحق أمية أعد ، فأعادها عليه فأخذ يتخطى آباءه واحدا بعد واحد وهو يقسم عليه بهم ليعيدها عليه فأعادها عليه مرارا وهو ثمل لا يعقل قد أفسدت الخمرة عقله وانكبّ على ابن عائشة فجعل يقبل أطرافه وأعضاءه عضوا عضوا حتى انتهى إلى عورته وبعد صراع طويل دام بينهما استطاع هذا الخليع - المسمى بأمير المؤمنين ، وخليفة المسلمين - تقبيل عورة ابن عائشة بصورة مخزية تندى منها خجلا وجه الانسانية ، ثم إنه نزع ثيابه فألقاها عليه ، وبقي مجردا بادي العورة حتى أتوه بثياب غيرها فلبسها ثم منحه ألف دينار وحمله على بغلته ، وطلب منه ان يركبها على بساطه ثم ودعه قائلا له : « قد تركتني على أحر من جمر الغضا » « 1 » . هذه صورة موجزة عن دعارة ملوك الأمويين وخلاعتهم ، وتماديهم في اللهو والفساد الأمر الذي سبب إشاعة الحقد عليهم والكراهية لحكمهم .

--> على اني أمت إلى الليالي * بعرق من سمية غير واني جاء ذلك في طبقات الشعراء : ( ص : 337 - 338 ) . ( 1 ) مروج الذهب : ( ج 3 ص 148 ) .