الشيخ باقر شريف القرشي
288
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
كتابه ، ولا تزال آثار هذه الظاهرة السيئة باقية حتى يوم الناس هذا . 3 - انها أقامت لجان الوضع لتضع الحديث وتنمقه في مثالب أهل البيت ، وتضع أحاديث المدح والثناء للصحابة وبني أمية ، ومما وضعوه ، أن النبي ( ص ) قال « ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء انما ولي اللّه » وروى أبو هريرة عميد هذه اللجنة أن الرسول ( ص ) قال : « ان أبا طالب في ضحضاح من نار » وهو الذي أكثر من الرواية في كفر أبي طالب مؤمن قريش وحامي الاسلام والمنلفح عن رسول اللّه ( ص ) في احرج المواقف وأكثرها صعوبة ، وسبب ذلك التقليل من أهميته والحط من مآثره ومناقبه . وعلى أي حال فان السلطات الأموية قد عنت بلجان الوضع ، وجهدت بإذاعة أخبارها المفتعلة ضد أهل البيت ( ع ) وذلك لتظليل الرأي العام وصرفه عن عترة رسول اللّه ( ص ) وذريته . 4 - وأمعن الأمويون في قتل العترة الطاهرة فقد امتدت أيديهم الأثيمة إلى تلك النفوس الزكية التي أوجب اللّه ودها على جميع المسلمين ، فقد كان لهم ضلع كبير في اغتيال الامام أمير المؤمنين ( ع ) حسب ما حققناه « 1 » واغتال معاوية سبط النبي ( ص ) الأول وريحانته الإمام الحسن ( ع ) فدس له السم على يد زوجته جعيدة بنت الأشعث « 2 » وقام بعده يزيد بارتكاب أفضع جريمة هزت الضمير الانساني وذلك بابادته للعترة الطاهرة على صعيد كربلاء فقد أوجبت هذه المأساة الكبرى التي مني بها العالم الاسلامي شعورا
--> ( 1 ) حققنا ذلك في تقديمنا لكتاب « معاوية أمام محكمة الجزاء » تأليف العلامة الكبير الشيخ مهدي القرشي . ( 2 ) حياة الإمام الحسن