الشيخ باقر شريف القرشي
289
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
عاما بالاستياء والكراهية لبني أمية ، وسببت الهاب نار الثورات العارمة ضد ذلك الحكم الجاهلي . وقام طاغية بني مروان هشام بن عبد الملك بقتل زيد بن علي بن الحسين ( ع ) وأمر الرجس الخبيث بوضع رأس زيد في مجلسه وأمر جميع من يدخل عليه بأن يطأ بحذائه وجه زيد الذي هو قطعة من كبد رسول اللّه ( ص ) . وكتب هشام إلى وإلي الكوفة أن يبقى زيدا مصلوبا ، ولا ينزله عن خشبته قاصدا اذلال العلويين . والتشفي منهم ، وبقي جسده الطاهر مرفوعا على أعواد المشانق تصهره الشمس ، وتذروه الرياح ، قد وضعوا عليه الحرس خوفا من أن يختلس ويوارى في التراب ، وعمدت السلطة بعد ذلك إلى احراق الجثمان العظيم وذره في الهواء « 1 » . وعمد الأمويون إلى قتل يحيى بن زيد الثائر العظيم ، ففي ذمة اللّه ما لاقته عترة رسول اللّه ( ص ) من القتل والتنكيل والظلم والهوان من بني أمية التي انتهكت بذلك حرمة النبي ( ص ) في عترته التي هي أولى بالرعاية والعطف من كل شيء . وعلى أي حال فان ما واجهته العترة الطاهرة من صنوف الكوارث والخطوب طيلة الحكم الأموي قد أوجب سخط الأخيار والمتحرجين في دينهم ، كما أوجب التحام القوى ، وانتفاضة الشعوب الاسلامية إلى الثورة الكبرى التي أطاحت بحكم الأمويين .
--> ( 1 ) عقائد الزيدية